السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 17

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

التي يمكن تصنيفها إلى عدّة مستويات : الأوّل : قضيّة حظر تدوين الحديث النبوي والوقوف أمام انتشاره من خلال أهل بيت الرسالة الذين حمّلهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله مسؤوليّة الحفاظ على سنّته . الثاني : وقد ولّد حظر التدوين فراغا هائلا في الساحة الإسلاميّة العامّة ، وبقيت التساؤلات التي كانت تطرح باستمرار من قبل الأجيال الصاعدة بلا جواب ، وهي بحاجة ملحّة إلى الجواب . وهذه الحالة وذلك الفراغ المعرفي مع السماح لليهود وأهل الكتاب بالتكلّم في مجال التاريخ والعقائد حسب مشتهياتهم دون رقابة وحدود ، فدخلت الإسرائيليّات عن طريق الأحاديث الموضوعة إلى جانب الانبهار بعلوم أهل الكتاب التي تضمّنت اللامعقول والخوارق والعجائب . فنفذت إلى داخل التركيبة الثقافيّة العامّة للقصّاص والمحدّثين . الثالث : إنّ السماح لأهل الكتاب ليتكلّموا في مسائل التاريخ والعقيدة بما يشاؤون وإيجاد بلبلة فكريّة بين أبناء المسلمين لاقى تشجيعا من الحكّام الذين كان من مصلحتهم انشغال المسلمين فيما بينهم بهذه الشؤون التي تمنعهم إلى حدّ كبير من أن يفكّروا بأسباب الخلاف فيما بينهم وتحول دون التصدّي الحقيقي للردّ على الظلم والطغيان والجبروت الذي مارسه الحكّام باسم النبيّ صلى الله عليه وآله إلى فترة طويلة . إنّ الاختلاف والانشقاق بين المسلمين يضعّف المسلمين أنفسهم أمام حكّامهم ، وبالتالي سوف ينشغل البسطاء من الناس - وكثير ما هم - بما لا ينبغي ليحول ذلك دون انشغالهم بما ينبغي . الرابع : إنّ الإسلام يبتني على تنشيط العقل وتصحيح مسيرته في كلّ بحث أو موضوع يؤدّي إلى تعطيل العقل وتحريف مسيرته هو في صالح أعداء هذا الدين ، وهو يخدم المتسلّطين على رقاب المسلمين . مدرسة أهل البيت عليهم السلام إنّ أتباع أهل البيت عليهم السلام الذين نهلوا علومهم ومعارفهم من معين أهل بيت الرسالة